وكان صل الله عليه وسلم – كما أمره الله تعالى – يرتل القرآن ترتيلا لا هذا ولا عجلة بل قراءة ( مفسرة حرفا حرفا )
( أبو داود وأحمد بسند صحيح )
حتى ( كان يرتل السورة حتى تكون أطول من أطول منها )
( مسلم ومالك )
وكان يقول : ( يقال لصاحب القرآن : اقرأ وارتق ورتل كما كنت ترتل في الدنيا فإنن منزلك عند آخر آية تقرؤها )
( أبو داود والترمذي وصححه )
و ( كان يمد قراءته ( عند حروف المد ) فيمد بسم الله ويمد الرحمن ويمد الرحيم )
( البخاري وأبو داود )
ونضيد وأمثالها وكان يقف على رؤوس الآي كما سبق بيانه
( البخاري )
و ( كان – أحيانا – يرجع صوته كما فعل يوم فتح مكة وهو على ناقته يقرأ سورة الفتح ( : 48 :: 29 ) [ قراءة لينة ] وقد حكى عبد الله ابن مغفل ترجيعه هكذا ( آ آ آ )
( البخاري ومسلم )
( زينوا القرآن بأصواتكم [ فإن الصوت الحسن يزيد القرآن حسنا ] )
( البخاري تعليقا )
ويقول : ( إن من أحسن الناس صوتا بالقرآن الذي إذا سمعتموه يقرأ حسبتموه يخشى الله )
( صحيح )
وكان يأمر بالتغني بالقرآن فيقول :
( تعلموا كتاب الله وتعاهدوه واقتنوه وتغنوا به فوالذي نفسي بيده لهو أشد منن المخاض في العقل )
( الدارمي وأحمد بسند صحيح )
ويقول : ( ليس منا من لم يتغن بالقرآن )
ويقول : ( ما أذن الله لشيء ما أذن ( وفي لفظ : كأذنه ) لنبي [ حسن الصوت ( وفي لفظ : حسن الترنم ) ] يتغنى بالقرآن [ يجهر به ] )
( البخاري ومسلم )
وقال لأبي موسى الأشعري رضي الله عنه :
( لو رأيتني وأنا أستمع لقراءتك البارحة لقد أوتيت مزمارا من مزامير آل داود ) [ فقال أبو موسىى : لو علمت مكانك لحبرت لك – يريد تحسين الصوت – تحبيرا ]
( البخاري ومسلم )
وسن صل الله عليه وسلم الفتح على الإمام إذا لبست عليه القراءة فقد ( صلى صلاة فقرأ فيها فلبس عليه فلما انصرف قال لأبي : ( أصليت معنا ) قال : نعم قال : ( فما منعك [ أن تفتح علي ] )
( أبو داود وابن حبان والطبراني )
وقال له عثمان بن أبي العاص رضي الله عنه : يا رسول الله إن الشيطان قد حال بيني وبين صلاتي وقراءتي يلبسها علي فقال رسول الله صل الله عليه وسلم : ( ذاك شيطان يقال له : خنزب فإذا أحسسته فتعوذ بالله منه واتفل على يسارك ثلاثا ) قال : ففعلت ذلك فأذهبه الله عني
( مسلم وأحمد )
ثم كان صل الله عليه وسلم إذا فرغ من القراءة سكت سكتة ثم رفع يديه على الوجوه المتقدمة في ( تكبيرة الافتتاح ) وكبر وركع
( صحيح )
( إنها لا تتم صلاة أحدكم حتى يسبغ الوضوء كما أمره الله . . .. ثم يكبر الله ويحمده ويمجده ويقرأ ما تيسر من القرآن مما علمه الله وأذن له فيه ثم يكبر ويركع [ ويضع يديه علىى ركبتيه ] حتى تطمئن مفاصله وتسترخي . . ) الحديث
( أبو داود والنسائي وصححه الحاكم ووافقه الذهبي )
و ( كان صلى الله عليه وسلم يضع كفيه على ركبتيه ) البخاري وأبو داود و ( كان يأمرهم بذلك ) . وأمر به أيضا ( المسيء صلاته ) كما مر آنفا
( صحيح )
و ( كان يمكن يديه من ركبتيه [ كأنه قابض عليهما ] )
( البخاري وأبو داود )
و ( كان يفرج بين أصابعه ) وأمر به ( المسيء صلاته ) فقال :
( ابن خزيمة وابن حبان في صحيحيهما )
و ( كان يجافي وينجي مرفقيه عن جنبيه )
( الترمذي وصححه ابن خزيمة )
( البيهقي بسند صحيح والبخاري ) و ( كان إذا ركع بسط ظهره وسواه ) حتى لو صب عليه الماء لاستقر )
(الطبراني وعبد بن أحمد في زوائد المسند وابن ماجة)
وقال ل ( المسيء صلاته ) :
( فإذا ركعت فاجعل راحتيك على ركبتيك وامدد ظهرك ومكن لركوعك )
( أحمد وأبو داود بسند صحيح )
و ( كان لا يصب رأسه ولا يقنع ) ولكن بين ذلك
( صحيح )
و ( كان يطمئن في ركوعه ) وأمر به ( المسيء صلاته ) كما سلف أول الفصل السابق
وكان يقول : ( أتموا الركوع والسجود فوالذي نفسي بيده إني
لأراكم من بعد ظهري إذا ما ركعتم وما سجدتم )
و ( رأى رجلا لا يتم ركوعه وينقر في سجوده وهو يصلي فقال :
( لو مات هذا على حاله هذه مات على غير ملة محمدد [ ينقر صلاته كما ينقر الغراب الدم ] مثل الذي لا يتم ركوعه وينقر في سجوده مثل الجائع الذي يأكل التمرة والتمرتينن لا يغنيان عنه شيئا )
( أبو يعلى في مسنده والبيهقي والطبراني وصححه ابن خزيمة )
وقال أبو هريرة رضي الله عنه : ( نهاني خليلي صل الله عليه وسلم أن أنقر في صلاتي نقر الديك وأنن ألتفت التفات الثعلب وأن أقعي كإقعاء القرد )
وكان يقول : ( أسوأ الناس سرقة الذي يسرق من صلاته )
قالوا : يا رسول الله وكيف يسرق من صلاته
قال : ( لا يتم ركوعها وسجودها )
( حديث حسن )
و ( كان يصلي فلمح بمؤخر عينه إلى رجل لا يقيم صلبه في الركوع والسجود فلما انصرف قال :
( يا معشر المسلمين إنه لا صلاة لمن لا يقيم صلبه في الركوع والسجود )
( ابن أبي شيبة وابن ماجة وأحمد بسند صحيح )
وكان يقول في هذا الركن أنواعا من الأذكار والأدعية تارة بهذا وتارة بهذا :
1 – ( سبحان ربي العظيم ( ثلاث مرات )
وكان – أحيانا – يكررها أكثر من ذلك وبالغ مرة في تكرارها في صلاة الليل حتى كان ركوعة قريبا من قيامه وكان يقرأ فيه ثلاث سورة من الطوال : البقرة والنساء وآل عمران يتخللها دعاء واستغفار كما سبق في ( صلاة الليل )
( أحمد وأبو داود وابن ماجة والدارقطني )
( صحيح )
3 – ( سبوح قدوح رب الملائكة والروح )
( مسلم وأبو عوانة )
4 – ( سبحانك اللهم وبحمدك اللهم اغفر لي وكان يكثر – منه – في ركوعه وسجوده يتأول القرآن )
( البخاري ومسلم )
5 – اللهم لك ركعت وبك آمنت ولك أسلمت [ أنت ربي ] خشع لك سمعي وبصري ومخيي وعظمي ( وفي رواية وعظامي ) وعصبي [ وما استقلت به قدمي لله رب العالمين ] )
( النسائي بسند صحيح )
6 – ( اللهم لك ركعت وبك آمنت ولك أسلمت وعليك توكلت أنت ربيي خشع سمعي وبصري ودمي ولحمي وعظمي وعصبي لله رب العالمين )
( مسلم وأبو عوانة والطحاوي والدار قطني )
7 – ( سبحان ذي الجبروت والملكوت والكبرياء والعظمة ) وهذا قاله في صلاةة الليل
( أبو داود والنسائي بسند صحيح )
و ( كان صل الله عليه وسلم يجعل ركوعه وقيامه بعد الركوع وسجوده وجلسته بين السجدتين قريبا من السواء )
( البخاري ومسلم )
و ( كان ينهى عن قراءة القرآن في الركوع والسجود )
( مسلم وأبو عوانة )
وكان يقول : ( ألا وإني نهيت أن أقرأ القرآن راكعا أو ساجدا فأما الركوع فعظموا فيه الرب عزز وجل وأما السجود فاجتهدوا في الدعاء فقمن أن يستجاب لكم )
( مسلم وأبو عوانة )
ثم ( كان صل الله عليه وسلم يرفع صلبه من الركوع قائلا : ( سمع الله لمن حمده )
( البخاري ومسلم )
وأمر بذلك ( المسيء صلاته ) فقال له : ( لا تتم صلاة لأحد من الناسس حتى . . . يكبر . . . ثم يركع . . . ثم يقول : سمع الله لمن حمده حتى يستوي قائما )
( أبو داود والحاكم وصححه ووافقه الذهبي )
وكان إذا رفع رأسه استوى حتى يعود كل فقار مكانه
( البخاري وأبو داود )
ثم ( كان يقول وهو قائم : ( ربنا [ و ] لك الحمد )
( البخاري وأبو داود )
وأمر بذلك كل مصل مؤتما أو غيره فقال : ( صلوا كما رأيتموني أصلي )
وكان يقول : ( إنما جعل الإمام ليؤتم به . . وإذا قال : سمع الله لمن حمدهه فقولوا : ( [ اللهم ] ربنا ولك الحمد ) يسمع الله لكم فإن الله تبارك وتعالى قال على لسان نبيه صل الله عليه وسلم :: سمع الله لمن حمده )
( مسلم وأبو عوانة وأحمد وأبو داود )
( البخاري ومسلم وصححه الترمذي )
وكان يرفع يديه عند هذا الاعتدال على الوجوه المتقدمة في تكبيرة الإحرام ويقول – وهو قائم – كما مر آنفا :
1 – ( ربنا ولك الحمد )
( البخاري ومسلم )
وتارة يقول :
2 – ( ربنا لك الحمد )
( البخاري ومسلم )
وتارة يضيف إلى هذين اللفظين قوله :
3 – و 4 – البخاري وأحمد ( اللهم )
وكان يأمر بذلك فيقول : ( إذا قال الإمام سمع الله لمن حمده فقولوا : اللهم ربنا لك الحمد فإنه من وافق قوله قول الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه )
( البخاري ومسلم )
5 – ( ملء السماوات وملء الأرض ومل ما شئت من شيء بعد )
( مسلم وأبو عوانة )
وإما :
6 – ( ملء السماوات و [ ملء ] الأرض وما بينهما وملء ما شئت من شيء بعد )
( مسلم وأبو عوانة )
وتارة يضيف إلى ذلك قوله :
7 – ( أهل الثناء والمجد لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد )
( مسلم وأبو عوانة )
وتارة تكون الإضافة :
8 – ( ملء السماوات وملء الأرض وملء ما شئت من شيء بعد أهل الثناء والمجد أحق ما قالل العبد وكلنا لك عبد [ اللهم ] لا مانع لما أعطيت [ ولا معطي لما منعت ] ولا ينفع ذا الجد منك الجد )
( مسلم وأبو عوانة )
وتارة يقول في صلاة الليل :
9 – ( لربي الحمد لربي الحمد ) يكرر ذلك حتى كان قيامه نحوا من ركوعه الذيي كان قريبا من قيامه الأول وكان قرأ فيه سورة البقرة )
( أبو داود والنسائي بسند صحيح )
قاله رجل كان يصلي وراءه صل الله عليه وسلم بعدما رفع صل الله عليه وسلم رأسه من الركعة وقال : ( سمع الله لمنن حمده ) فلما انصرف رسول الله صل الله عليه وسلم قال :
( من المتكلم آنفا ) فقال الرجل : أنا يا رسول الله فقال رسول الله صل الله عليه وسلم :
( لقد رأيت بضعة وثلاثين ملكا يبتدرونها أيهم يكتبها أولا )
( مالك والبخاري وأبو داود )
وكان صل الله عليه وسلم يجعل قيامه هذا قريبا من ركوعه كما تقدم بل ( كان يقوم أحيانا حتى يقول القائل : ( قد نسي [ من طول ما يقوم ] )
( البخاري ومسلم )
وكان يأمر بالاطمئنان فيه فقال ل ( المسيء صلاته ) :
( ثم ارفع رأسك حتى تعتدل قائما [ فيأخذ كل عظم مأخذه ] ( وفي رواية : ( وإذا رفعت فأقم صلبكك وارفع رأسك حتى ترجع العظام إلى مفاصلها ) وذكر له : ( أنه لا تتم صلاة لأحد من الناس إذا لم يفعل ذلك )
( البخاري ومسلم )
( أحمد والطبراني في ( الكبير ) بسند صحيح )

تعليقات
إرسال تعليق